الشيخ محمد آصف المحسني

472

مشرعة بحار الأنوار

الغيب ينحصر بالله تعالى الخارج علمه الذاتي الواجب عن الحصولي والحضوري ، ولا فرق في استحالة علم الغيب للانسان بين الرسل حتى سيد المرسلين وخاتم النبيين وغيرهم لوحدة حكم الأمثال فيما يجوز وما لا يجوز . وهذا هو الوجه الصحيح في عدم اطلاقعالم الغيب غير الله تعالى من أنبياء والأوصياء ولعله هو مقصورة المفيد رحمة الله من أن الوصف بذلك انما يستخفه من علم الأشياء بنفسه لا يعلم مستفاد ، هذا لا يكون إلّا الله عزو جل . وعلى قولي هذا . جماعة من أهل ألّا من شذّ عنهم من المفوضة ومن انتمى إليهم من الغلاة ( 26 : 104 ) وسيأتي توضيح قوله : لا بعلم مستفاد في الفصل الآتي وقبله الطبرسي في مجمع البيان ، لكن غيّر العبارة وقال : وانما يستحق الوصف بذلك من يعلم جميع المعلومان . . . هذا الادعاء ممنوع . 3 - مفهوم الغيب مفهوم نسبي قاله زيد الزوجته في بيته مثلا ، ليس من علم الغيب لهما ، ولكنه من علم الغيب لجبرانه ، وتعيى ما في كيس أحدا أو صندوق علم الغيب لغيره لا له هكذا . وعليه فلا يتصور العلم بالغيب لله تعالي إلّا بالقياس إلى غيره من الجاهلين ، كما أنّ قولنا اظهر والغيب لبعض رسله ، أو علمه أو اعطاء علم الغيبو ما أشبهها من العبارات مسامحة وتجوّز على الحقيقة . فان النبي إذا اخيره الله صار الشيء له مشهودا ، كما آن زيدا إذا اخبر بكرا بما أكله في اليل انقلب إلى الشهود ، فلا النبي يعلم